الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
32
شرح الرسائل
عن الأمة بخصوص المؤاخذة ، فعن المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى و ) عن ( البزنطي جميعا ) أي كلاهما رويا ( عن أبي الحسن ) الرضا ( - عليه السلام - في الرجل يستحلف على اليمين ) أي يكره على الحلف ( فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ) بأن قال : إن فعلت كذا فزوجتي طالق وعبدي حر وملكي صدقة ( أيلزمه ذلك ) أي على تقدير مخالفة الشرط يحصل الطلاق وأخواه ( فقال - عليه السلام - لا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رفع عن أمّتي ما أكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطئوه . الخبر . فإنّ الحلف بالطلاق والعتق والصدقة وإن كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا إلّا أنّ استشهاد الإمام - عليه السلام - على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها ) أي استشهاده - عليه السلام - ( بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة ) . حاصله : أنّ لبطلان هذه الايقاعات وجهين : أحدهما : أنّ الانشاء في العقود والايقاعات لا بد أن يكون منجزا فيبطل مع الاشتراط . ثانيهما : الاكراه المنافي لطيب النفس ، وهو - عليه السلام - عدل عن الوجه الأوّل وعلّل البطلان بالثاني واستشهد بالنبوي ، فعلم منه أنّ المرفوع في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم رفع ما استكرهوا عليه تمام الآثار ، فكذا سائر المذكورات ، ولعل السر هو أنّ البطلان من هذه الجهة مسلّم عند العامة أيضا ( لكن النبوي المحكي في كلام الإمام - عليه السلام - مختص بثلاثة من التسعة فلعل نفي جميع الآثار مختص بها فتأمّل ) فإنّ الظاهر وحدة السياق ومقتضاها رفع جميع الآثار في الكل ، وعلى فرض كونه نبويّا آخر يصلح للقرينية للمراد من حديث الرفع . ثانيهما قوله : ( وممّا يؤيد إرادة العموم ظهور كون رفع كل واحد من التسعة من خواص أمّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بمعنى أنّ ظاهر الرواية كون رفع كل واحد واحد من المذكورات منة للأمة ، وهذا يتم إذا أريد رفع تمام الآثار ( إذ لو اختص الرفع بالمؤاخذة أشكل الأمر ) أي الاختصاص بهذه الأمة ( في كثير من تلك الأمور ) وهي